الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

239

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إذاً كل دخول إلى التكية هو عبارة عن دخول تحت الراية ، وهو يعني تجديد العهد والبيعة على تطبيق الشريعة والطريقة ، وعلى المحبة بين قلب المريد وشيخه . ولهذا فنحن نقول : إن من يرفع راية الطريقة هو في الحقيقة رافع لراية الرسول محمد صلى الله تعالى عليه وسلم التي أعطاها لسيدنا الكرار كرم الله وجه ، وهي راية المحبة ، راية القرآن ، راية الإسلام ، راية الشريعة . هو رافع للمعاني الروحية التي توارثها مشايخ الطريقة يداً بيد إلى يوم الناس هذا والمُبَشِّر بخلودها إلى يوم الدين حيث تكتمل دورتها الروحية لتعود من جديد وتسلم بيد سيد الوجود صلى الله تعالى عليه وسلم ، صاحب اللواء المعقود ، وإن كانت لم تفارق يده المباركة من حيث حضوره الروحي في كل حين .